شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ يحيى بن صالح الأفضلي: تقديم وتحقيق بن صالح إسماعيل

شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح

الجزء ١ · صفحة ٩٦

القسم الثاني: قسم التحقيق

عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} [القيامة: 14]، وفي الإقرار كلام طويل، يطلب من المطولات، مثل: الضياء. قوله: (وإن وهبا)، أي فإقراره جائز، وإن وهب ذلك، الذي أقر به وأراد به إنكاره والتسليم له، ويحتمل أن المراد، وإن وهب شيئا في إقراره فهبته جائزة عليه ولا يصيب الرجوع، والأوّل أولى، ويحتمل أن تكون النسخة: "وإن رهبا، وحرّفَتْ بـ (وهبا) أي وإن خاف وفزعا من لزومه إياه، وهذا هو الظاهر.

في الوصية وإخراج الوصي لها]

قوله:

64 وكل موص بشيء فهو يخرجه

عنه الوص إذا أوصى به طربا

أقول: يعني (وكل ما أوصى به الميت، فإنّه يخرجه عنه، وصيه، أي وكيله، بعد مماته، (إذا أوصى به)، أي ثبت الوصية به، بالصحة، قوله: (طربا)، حال من الوصي، أي يخرجه فرحا، لا تَبَاعَةَ عليه، و (به) متعلق بـ (أوصى)، وما قَبْلَ (إِذَا) دليل جوابه.

قوله:

65 من ثلث المال لا يعدو به أبدا

لغيره قاله المختار حين نبا

:أقول: قوله: (من ثلث المال متعلق بـ (يخرجه، وفيه تضمين أي يخرج ذلك من ثلث المال، وهو المشهور المعمول به، وقيل من النصف، وقيل من الخمس، وقيل من العشر، وقوله: (لا يعدو به أبدا لغيره)، أي إلى غيره، أي لا يتجاوزه الوصي إلى غيره، إلاّ إن [ب: 14 /] جوزه الورثة، وجملة (لا يعدو)، حال من الوصي أيضا، وأراد بالمختار النبي عليه السلام حين قال لسائله بعد كلام: "والثلث كثير"، (وحين نبا)، متعلق بـ (قال)، أي تباعد وتجافى عن الذي طلبه، أن بأكثر

وبَابُ (نَبَا)، سَمَا.

يمين المدعي حقا على الورثة من تركة مورثهم]

يوصي

من

الثلث،

1 في (ب): " فزع ".

2 في (أ): " تبث " والصحيح ما في (ب).

91