صحار: تاريخ وحضارة جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

صحار تاريخ وحضارة - جون ويلكنسون

الجزء ١ · صفحة ٦

بدورهم يديرون المقاطعة الفارسية (مزون) بطريقة مباشرة ومن ناحية أخرى كان الحكم في الاقليم العربي شبه المستقل الواقع شمال عمان، وميناء دبا وعاصمتها توام واحة البريمي) في يد شيوخ ازد شنوه، كما كانت هناك مقاطعة شبه مستقلة أخرى يحكمها الجلندى بن كركر من أزد بنى سلمى وربما كانت تضم المنطقة الجنوبية الشرقية من عمان ومدخل الخليج، اننى على أية حال لا أسعى الى تقديم أدلة مفصلة لهذا العرض الوجيز عن الفترة التي سبقت الاسلام لأني سبق أن تطرقت لنفس الموضوع في مكان آخر، غير أن الأمر الجوهري هو أن الشكل الأساسي لعملية الاستيطان في عمان قد تم وضعه قبل أن يتولى العرب حكم هذه البلاد واستمر محتفظا بطابعه الاباضى الجديد الى نهاية القرن الثاني الهجرى الثامن الميلادي أي الى ما بعد الاطاحة بحكم

الجلندى.

صحار كعاصمة لعمان:

أولا أن صحار قد اتخذت عاصمة لعمان وفيها كان يقيم الولاة الذين يعينهم الخلفاء، وعلى أية حال فقد كانت صحار تحتل موقعا شاذا بالنسبة للسيطرة على المجتمع القبلي العماني الذي كان بدوره يتحكم في السياسات الداخلية للمنطقة. ولهذه الاعتبارات فقد اختار الجلنديون المناطق الجبلية كقاعدة للحكم على الرغم من احتفاظهم ببعض التحصينات في صحار (كتاب جامع بن جعفر) ومن ناحية أخرى ظلت صحار تحتفظ بصلات وثيقة للاقليات العمانية في

-1_