جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ١٦٢وبفضل هؤلاء انتشرت أفكار واصل بن عطاء شمال تاهرت، وفي جنوبها في موقع يسمى "تيلغمت"(1)، وفي بعض المناطق الصحراوية كمدينة العطف في وادي ميزاب. فالمصادر تذكر بأن أهلها ليسوا إباضية، بل كانوا معتزلة ينتقلون إلى تاهرت لمحاربة الإباضية. وقد تمكن أبو عبد الله محمد بن بكر أن يردهم بالوعظ والتعليم إلى مذهب الإباضية، بعد انقراض الإمامة الرستمية(2). ومن أشهر علمائهم في المنطقة: سليمان بن عبد الجبار المدفون بقرية العطف في وادي ميزاب(3).
(1) - لا تحدد المصادر الجغرافية موقع هذا الموضع ويرى بحاز ومحمد ناصر أنها ربما القرية المسماة "تيلغمت" الواقعة على الطريق بين مدينة الأغواط ومدينة غرداية، ينظر: أخبار الأئمة الرستميين، هامش ص108.
(2) - أطفيش: رسالة مختصرة في تاريخ وادي ميزاب، و11؛ معمر: الإباضية في الجزائر، ص409؛ دبوز: تاريخ المغرب الكبير، ج3، ص480-481.
(3) - يوسف بن بكير الحاج سعيد: تاريخ بني ميزاب، المطبعة العربية غرداية (الجزائر)، 1992، ص16.