جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

وجاء في المصادر أن نفوسة قد ترفض تولي شخص ما السلطة، فقد حدث ذلك عندما أبى أبو زكريا التندميرتي تعيين أو حتى ترشيح أبي يعقوب البغطوري، بحجة أن نفوسة تأبى أن تتقدم قبيلته(1) ويفهم من ذلك أن الاعتبارات القبلية كانت ضمن المقاييس الهامة في اختيار المقدمين، وكانت نفوسة تميز بين القبائل ذات النفوذ، والقوة، والسعة، والسلطان، منذ قيام الدولة الرستمية وما زيارة الإمام عبد الوهاب لمدينتهم "ميري" واستقراره فيها عدة أيام لدليل على ذلك، وخشية المشاكل كانت نفوسة تتجنب الدخول فى صدام مع القبائل الكبرى مثل قبيلة مزاتة، التي ينسب إليها أبو يحي زكريا الأرجان،ي وأبو مرداس مهاصر، أو قبيلة هوارة، ولواتة، وزناتة، وسدراتة، وزواغة. أما القبائل المستضعفة فنذكر منها تناوتة، وزنداجة، ويزمرتن، وبعض العرب من معافير اليمن.

(1) - قال له ابن ومار (أي لأبي زكريا) من ترى لنا ولنفوسة بعدك، قال: ما تجرأ أن يسألني عن هذا أحد غيرك قال: قد فعلت فأخبرني، قال: أبو زكريا اللالوتي يبلغ مثل ما أبلغ أو أكثر ولكن منزله في الطرف، وأبو يعقوب البغطوري مثل ذلك لكن نفوسة يأبون أن تتقدم قبيلته، ينظر: الشماخي: المصدر نفسه، ص321.

٢٠٢ / ٤٣٨