جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

وقد يتولى شخص ما السلطة في جادو فقط، وفي بعض الأحيان جادو ونواحيها، حتى وإن كان الوالي العام قد اتخذ المدينة نفسها مقرا له. فقد تولى – مثلا - أبو محمد زيد بن أفصيت الدرفي، ومن بعده ابنه يحي ولاية مدينة جادو، وقد كان أبو محمد معاصرا لأبي زكريا بن أبي عبد الله التندميرتي، وهو غير أبو محمد ملي الإيدرفي الذي تحدث عنه الدرجني(1) لأن هذا الأخير ينتمي إلى الطبقة السادسة (250-300هـ) وكان معاصرا لعمروس بن فتح قاضي أبي منصور إلياس، عامل الإمام أبي القيظان محمد بن أفلح على الجبل(2). ولذلك يرى الشماخي بأنه يحتمل أن يكون "ملي" لقبا له، وإما اسما لشيخ آخر(3). وكان أبو محمد الدرفي يملك دارا في سوق جادو تسمى "دار بني عبد الله"، وقد اشتهرت هذه الدار حتى إنه دفن أمامها بطلب منه، لأن الشيوخ حملوه وهو مريض يبتغون منزله حتى بلغوا "ماطس" فلما أفاق من غيبوبته طلب منهم إعادته إلى موضع الرباط والجهاد(4).

(1) - ينظر: طبقات المشائخ، ج2، ص332.

(2) - أبو زكريا: كتاب السيرة، ص145.

(3) - ينظر: السير، ص284.

(4) - المصدر نفسه، ص286. T. Lewicki، les hakims، p110.

٢٠٣ / ٤٣٨