جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

وفي "تغرويت"(1) تداول على تسيير شؤون أهل الدعوة شيوخ منهم: أبو ويسجمن (أبو ويسجيممان) الذي ولي في منتصف القرن 4هـ (10م)(2). أما عاصمة الجبل الغربية "شروس" فقد تولى السلطة فيها بعد موقعة مانو أبو يحي سليمان بن ماطوس الذي يصنف ضمن علماء الطبقة السابعة (300-350هـ). وقد كان هذا الأخير معاصرا لأبي عبد الله محمد بن جلداسن اللالوتي. أما في تغرمين(3) فلا نعرف أكثر من مقدمين هما أبو محمد عبيدة بن زارود التغرميني، وأبو يعقوب التغرميني. اشتهر الأول بالعلم والورع، أما الثاني فهو الذي كلفته نفوسة بحمل ما يدارون به عن الجبل من ضرائب إلى عامل بني زيري. وكان ذلك في فترة رياسة أبي زكريا بن أبي عبد الله التندميرتي، ويبدو أن أبا يعقوب كان في البداية مقدما على تغرمين وبني زمور أيضا، لأن هؤلاء طلبوا منه أن يعين عليهم مقدما منهم فتم لهم ذلك(4).

(1) - تقع هذه البلدة غرب "لالوت" كانت آهلة بالسكان عرفت بثقلها العلمي حيث كانت من أهم المراكزالعلمية بالجبل، فقد عاش فيها سبعون عالما من أصحاب القلنسوات. وكان جل سكانها من قبيلة زناتة، وقد غادروها إلى وارجلان. ينظر: الشماخي: المصدر نفسه، ص296.

(2) - المصدر نفس،ص296. T. Lewicki، les hakims، p109.

(3) - تعرف كذلك بـ "تاغرمين" تقع على الضفة الشرقية لوادي الآخرة وهي التي أصبحت تعرف اليوم بـ "الزنتان" ينسب إليهاأبي يعقوب التغرميني. ينظر: معمر: الإباضية في ليبيا، ص212.

(4) - الشماخي: المصدر السابق، ص248-251. T. Lewicki، op.cit، p112-114.

٢٠٥ / ٤٣٨