جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦ومهما يكن من أمر فإن إباضية جبل نفوسة حافظوا على وحدتهم بتعيين شيوخ على ولاية الجبل لرعاية مصالح أهل الدعوة، وظلت الرياسة في العديد من المرات تنتقل من الأب إلى الابن، ومحصورة في طبقة معينة من الناس(1) مع مراعاة مجموعة من المقاييس كالكفاءة، والعلم، والعدل، والشدة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بالإضافة إلى ضرورة إجماع القبائل. ومما يجب الإشارة إليه في الأخير هو أن الولاة اتخذوا كتابا يساعدونهم في أعمالهم، فالمصادر تذكر أن أبا عبد الله محمد بن جنون كان كاتبا لأبي زكريا بن أبي عبد الله التندميرتي(2).
2 - الحروب الأهلية:
(1) - نلاحظ سيطرة بعض الأسر على الرياسة في الجبل، فقد انتقلت السلطة من أبي الخطاب عبد الأعلى إلى ابنه السمح. كما انتقلت من أبي منصور إلياس إلى ابنه أبي زكريا ثم إلى حفيده أبي موسى عيسى. وانتقلت السلطة في جادومن أبي محمد الدرفي إلى ابنه يحي ثم إلى حفيده محمد بن أبي يعقوب. وفي ويغو ظلت السلطة بيد أسرة أبي عبد الله الويغوي.
(2) - الشماخي: المصدر السابق، ص323.