جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

وكانت أكبر مجموعة قد اتجهت إلى إفريقية واستقرت في الساحل منذ إمامة عبد الوهاب (171-211هـ) (787-826م)، ذلك أن هذا الأخير أقطع نفوسة أرضا في هذه المنطقة ووضع لها حدودا. وقد أورد الوسياني (ت ق 6هـ/12م) نص الرسالة التي بعثها الإمام إلى نفوسة،(1) والتي بين فيها حدود هذا الإقطاع حيث تبدأ من "ورد قلورية" إلى "تنوجدت" إلى "قبر الصياد" إلى "فج المصابيح" إلى "زيتونة العصافير". وقد ذكر الوسياني نقلا عن أبي يحي بن ويجمن (ط 9) ( 400-450هـ) أن الساحل كله يدخل ضمن هذه الحدود(2).

(1) - قال الوسياني: "ذكر عن الإمام عبد الوهاب رضي الله عنه "كتب إلى نفوسة الراحلين من الجبل كتابا وهم الخارجون عنه وكانوا في ألف رجل، وخاف مما يعتريهم من التغيير والتتيت فكتب إليهم كتابا مع عامله عليهم، وقطع لهم أرضا كثيرة وهي هذه الحدود التي نذكر "ورد قلورية" إلى "تنوجدت" إلى "قبر الصياد" إلى "فج المصابيح" إلى "زيتونة العصافير" لنا وللمسلمين أغرسوا فيه بأمرنا وأحرثوا فيه بإذننا". ينظر: السير، ج2، و29.

(2) - ينظر: المصدر نفسه والجزء والورقة ذاتهما.

٢١٢ / ٤٣٨