جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٢٩١تتحدث المصادرالإباضية كثيرا عن وفرة الأغنام بالجبل، فإذا كان ابن حوقل قد وصف تاهرت بأنها أحد معادن الدواب، والماشية، والغنم.(1) فإن هذا الوصف ينطبق كذلك على الجبل. فقد كان يبيب بن زلغين يملك ثلاثين الف ناقة، وثلاثمائة ألف شاة، واثني عشر ألف حمار. ورغم مبالغة المصادر – على ما يبدو - في هذا العدد إلا أن شهادة الإمام عبد الوهاب تؤكد على أن يبيا كان من كبار ملاك الأنعام. فقد قال: "لولا أنا ومحمد بن جرني، ويبيب بن زلغين لخرب بيت مال المسلمين، أنا بالذهب ومحمد بن جرني بالحرث، وابن زلغين بالأنعام".(2) كما أن أبا منصور إلياس ورغم أنه كان عاملا للإمام على الجبل إلا أن ذلك لم يمنعه من تربية الماشية، فقد كانت غنمه كثيرة التناسل.(3)
(1) - ابن حوقل: صورة الأرض، ص86.
(2) - الشماخي: المصدر السابق، ص204-205؛ بحاز: الدولة الرستمية، ص161؛ الباروني: مختصر تاريخ الإباضية، ص41.
(3) - الدرجيني: الطبقات، ج2، ص329-330؛ بحاز: المرجع نفسه، ص161؛ يقول الدرجيني: "ولم ينقطع من بيت أبي منصور وذريته ثلاثة أشياء ولم تتبدل منذ فارقوا النصرانية… وهي الصلاحية، وزريعة القمح وتناسل الغنم".