جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٣١١وفي المقابل جاءت قوافل التجار من التكرور إلى جبل نفوسة في زمن أبي عمرو ميمون بن محمد الشروسي، وقد جمعوا له أربعمائة دينار لكن أبا عمرو رفضها وأمر بإغلاق الأسواق والبروز إلى التكرور من أجل الانتفاع بالبيع والشراء.(1)
ط - جبل نفوسة - مدن إفريقية:
كما ارتبط جبل نفوسة بمجموعة من المسالك مع مدن إفريقية، فمن الجبل إلى طرابلس ثلاثة أيام، ومن طرابلس إلى قابس ست مراحل إلى جهة القيروان، وهي جادة الطريق.(2) وقيل خمس مراحل،(3) وقيل عشر مراحل.(4) ومن قابس إلى مدينة سفاقس سبعون ميلا، ومن سفاقس إلى قفصة ثلاثة أيام، ومن سفاقس إلى المهدية مرحلتان، وهي مدينة آهلة عامرة كانت مرفأ للسفن التجارية القادمة من بلاد المشرق والمغرب والأندلس وبلاد الروم.(5) كما اشتهرت مدينة سفاقس هي الأخرى بكثرة حماماتها، وفنادقها، كما أنها كانت محطة للسفن، يقصدها التجار من مختلف الآفاق بالأموال الكثرة لشراء السلع الواردة إليها، من الإسكندرية والشام وبرقة.(6)
ومن أراد المسير إلى القيروان فإن المسافر يخرج من سفاقس إلى "طرفى" وهو بلد عامر بالسكان، ومنه إلى قصر رباح ثم إلى القيروان.(7) ومن القيروان إلى رقادة أربعة أميال.(8) وقيل ثمانية أميال. ومن القيروان إلى سوسة مرحلة، ومن القيروان إلى الجزيرة مرحلة، ومن القيروان إلى باجة ثلاثة مراحل. ومن القيروان إلى الأربس مرحلتان، ومن القيروان إلى مجانة أربع مراحل، ومن القيروان إلى بلاد الزاب عشرة مراحل.(9) ومن مدينة القيروان إلى تونس مرحلتان.(10)
(1) - الشماخي: السير، ص273؛ معمر: الإباضية في ليبيا، ص167.
(2) - ابن حوقل: صورة الأرض، ص72.
(3) - اليعقوبي: صفة المغرب، ص8.
(4) - المراكشي: المعجب، ص197.
(5) - الإدريسي: القارة الإفريقية، ص182.
(6) - البكري: المغرب، ص20.
(7) - المصدر نفسه، ص20-21.
(8) - نفسه، ص27.
(9) - اليعقوبي: صفة المغرب، ص8-11.
(10) - الإدريسي: القارة الإفريقية، ص186.