جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

أما الطريق بين جادو وميري فمسافته مسير نصف ميل.(1) وإلى الجنوب من ميري بنحو ميلين تقع أدرف.(2) والتي تبعد عن جادو مسير ساعتين،(3) ومن أرجان إلى إيجيطال ستة أميال، فمن أرجان إلى إيمرساون ثم تيمجار ثم إدوناط، ومن هذه الأخيرة إلى إيجيطال.(4) أما المسافة بين "سنتوت" و"تدينة" فتزيد عن أربعة وعشرين ميلا،(5) والمسافة بين "تندوزيغ" واجناون عشرة أميال.(6) ونلاحظ أن المسافة بين مدن وقرى الجبل غير بعيدة، تربطها مسالك جبلية وعرة. وقد صعب على الباحث معرفة المسافات لأن المصادر الجغرافية - كما قلنا - لم تفصل لنا ذلك وحتى المصادر الإباضة أهملت هذا الجانب.

2 - الطرق البحرية:

كانت هناك بعض الخطوط المنتظمة بين الموانئ المصرية والموانئ المغربية. ومن أهم هذه الخطوط الخط الذي يربط مدينة الإسكندرية بمدينة سبتة. ونظرا لأهمية النقل البحري اهتم الأغالبة والرستميون والفاطميون والأدارسة بالموانئ وبصناعة السفن، فأقاموا المراسي، وبنوا السفن بها. ولا نريد أن نتناول كل الموانئ المغربية وإنما سنكتفي بالحديث عن الموانئ القريبة من جبل نفوسة والتي كان النفوسيون يصدرون منها منتجاتهم.

(1) - الباروني: الأزهار، ج2، ص192.

(2) - علي يحي معمر: المرجع السابق، ص211-213.

(3) - الباروني: رسالة سلم العامة، هامش ص34.

(4) - الشماخي: السير، ص241.

(5) - المصدر نفسه، ص247.

(6) - نفسه، ص317.

٣١٨ / ٤٣٨