جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

ومن نافلة القول أن نتعرض للمسالك التي تربط بين المدن والقرى النفوسية، بعد أن تناولنا الطرق التجارية المعروفة التي تربط الجبل بمختلف المدن المغربية ومصر وبلاد السودان. لقد ارتبطت هذه القرى بشبكة من الطرقات سهلت السفر للتجار وللعلماء والطلبة، خاصة الطرق المؤدية إلى حواضر الجبل المشهورة مثل جادو، شروس، ميري، إجناون، وغيرها. فحاضرة شروس وحدها توجد في أرباضها حوالي ثلاثمائة قرية. وقد امتدت هذه الطرق إلى سفح الجبل، وهي المنطقة المعروفة بالجفارة المحاذية لإقليم طرابلس. وتعد هذه الطرق طرقا محلية حيث لم نجد فى مصدر من المصادر الجغرافية ذكرا لأي جادة تعبر الجبل. فالطريق الساحلي الذي يربط المشرق بالمغرب يمر شمال الجبل، والطريق الصحراوي يسلك إلى جنوبه. وهكذا نلاحظ أن موقع الجبل يتوسط الجادتين. أما عن الطرق الداخلية فهناك طريق يربط مدينتي شروس وجادو بلالوت الواقعة على ضفاف الوادي الذي تحمل اسمه وهو وادي عميق، غزير المياه كثير الأشجار حتى إن البساتين الموجودة على طرفيه تمتد إلى مسافة أربعين ميلا تقريبا نحو الغرب، حتى تتصل بقرية تسمى "وازّن" والتي تبعد بمرحلة عن لالوت.(1) أما المسافة بين "ويغو" وتنورزيرف فهي نيف وعشرون ميلا.(2) وبين كباو وقنطرارة خمسة عشرة ميلا.(3) وبين إجناون و "أوملن" أربعون ميلا.(4) وبين قنطرارة وجادوعن طريق جبل "تالكيت" أربعة وعشرون ميلا.(5) وإلى الجنوب من جادو تقع قرية "أرجان"، وإلى شمالها تقع مجموعة من القرى مثل: القصير، اشبارى، ويوجلين. وإلى الشمال الشرقي من هذه القرى تقع قرية "طرميسة" التي تبعد عنها نحو أربعة أميال.(6)

(1) - الباروني: رسالة سلم العامة، ص33؛ علي يحي معمر: الإباضية في ليبيا، ص171-172.

(2) - الشماخي: السير، ص218.

(3) - علي يحي معمر: المرجع السابق، ص180.

(4) - الشماخي: المصدر السابق، ص319.

(5) - المصدر نفسه، ص255.

(6) - علي يحي معمر: الإباضية في ليبيا، ص201-202.

٣١٧ / ٤٣٨