جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٣٤٠وقد عادت تجارة الملح بالثراء الواسع على التجار، ذلك أن العبد كان يباع بحذائه أي نعله، ذلك أنه يجعل تحت قدم العبد منه مقدار نعل فيكون ثمنا له.(1) كما أن حمل الملح كان يباع بحوالي مائتين إلى ثلاثمائة دينار.(2) وكان التجار يبادلونه بوزن أو وزنين من الذهب، ويذكر جودت عبد الكريم – نقلا عن Devisse - أن حمل الجمل الذي يتراوح بين 125 و150 كلغ يعود بكمية من الذهب يتراوح وزنها بين 760 و1140غ من الذهب على أساس أن القيمة المتوسطية للدينار تعادل 3.8غرام ذهب.(3)
وتجدر الإشارة إلى أن سعر الملح قد انخفض فيما بعد لكثرة العرض، وأصبح حمل جمل يعادل ثمن عبد. وقد فرضت غانة الضرائب على هذه التجارة الرابحة قدرها ديناران ذهب على كل حمولة حمار من الملح يدخل البلاد، وديناران على كل حمولة تخرج من مملكته. كما قرر ملوك غانة ضريبة مقدارها خمسة مثاقيل على حمل من النحاس وعشرة مثاقيل على حمل من المتاع.(4)
(1) - جودت عبد الكريم: العلاقات الخارجية للدولة الرستمية، ص273؛ أحمد بن الأمين الشنقيطي: الوسيط في تراجم أدباء شنقيط، مطبعة السنة المحمدية، ط2، القاهرة، 1958، ص521-522.
(2) - ابن حوقل: صورة الأرض، ص98؛ جودت عبد الكريم: المرجع نفسه، ص273؛ إبراهيم طرخان: إمبراطورية غانة، ص636؛ الحبيب الجنحاني: المغرب الإسلامي، ص183.
(3) - جودت عبد الكريم: المرجع نفسه، ص273.
(4) - البكري: المغرب، ص176؛ إبراهيم طرخان: المرجع السابق، ص67.