جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

والوسق ستون صاعا، فيجب فيه نصف الوسق".(1)

أما الموازين في بلاد المغرب فهي القنطار، والرطل، والأوقية، والدرهم. أما الرطل فإن قيمته تختلف من سلعة إلى أخرى، فالرطل المستعمل في وزن الفلفل، يختلف عن الرطل المستعمل في وزن اللحم، وذلك يعود إلى سعر السلعة نفسها. كما أن هذه الأوزان تختلف من مكان إلى آخر، ومن الأمثلة على ذلك أن رطل مدينة تونس يساوي 12 أوقية، في حين أن رطل مدينة تنس مثلا يساوي 67 أوقية، وهو رطل خاص بوزن اللحم. وقد نجم عن ذلك أن اختلفت قيمة القنطار من منطقة إلى أخرى، فقنطار مدينة مليلة مثلا يساوي 100 رطل، أي 2200 أوقية، في حين أن قنطار مدينة أصيلة يساوي 2240 أوقية.(2) ونلاحظ هذا الاختلاف في حاضرة الرستميين تاهرت حيث إن قنطار الزيت فيها كان قنطارين وثلثا، أما الفلفل وغيره من السلع فقنطار عدل. أما الرطل فكان رطلا بغداديا.(3) كما استعمل المغاربة أوزانا أخرى منها الأوقية، الدرهم، القيراط، والمن.(4) كما استعمل المغاربة في العصر الفاطمي وزنا يسمى "الصنوج"، وهو قطعة مستديرة مصنوعة من زجاج مطبوع رسم على إحد وجهيها مقدار ما تساويه كتابة. وكانت تضرب في دار الضرب مثل السكة وتوزع على التجار والصيارفة حتى يتأكدوا من وزن النقد.(5)

7 - العملة:

(1) - عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم: كتاب مسائل نفوسة، ص73.

(2) - البكري: المغرب، ص62-89-113؛ عفيفي: المرجع السابق، ص147-148.

(3) - البكري: المرجع نفسه، ص69؛ جودت عبد الكريم: الأوضاع الاقتصادية، ص179-183؛ الحريري: الدولة الرستمية، ص235.

(4) - للمزيد من التفاصيل ينظر: جودت عبد الكريم: المرجع نفسه، ص181-182.

(5) - عفيفي: أحوال بلاد المغرب الاقتصادية، ص149.

٣٥٠ / ٤٣٨