جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩وبالإضافة إلى المكاييل التي ذكرناها هناك المد، والمطر، والصحفة، والقادوس، والعمورة، والقليلة، واللوح، والقنفل، والزلاقة. وتجدر الإشارة في هذا المضمار إلى أن هذه المكاييل لم تكن موحدة القيمة في سائر بلاد المغرب، فلذلك فهي تختلف من موضع إلى آخر. فأما مكاييل سكان تاهرت فهي حسب المكاييل القرطبية، فمدهم الذي يكتالون به يساوي خمسة أقفزة ونصف قرطبية، أما قنطار الزيت وغيره فإنه يساوي عندهم خمسة أرطال.(1) وأما المد فهو كيل مدينة "مليلة"، وهو خمسة وعشرون مدا بمد النبي، ورطلهم إثنتان وعشرون أوقية، والأوقية خمسة عشر درهما، وقنطارهم من جميع الأشياء بهذا الرطل.(2) وأما المطر فهو كيل يسع خمسة أقفزة من الزيت،(3) في حين أن الصحفة تساوي ثمانية وأربعين قادوسا، والقادوس ثلاثة أمداد بمد النبي وهو كيل مدينة تنس.(4) أما العمورة فهي كيل مدينة أرشقول وتساوي ستين مدا بمد النبي.(5) في حين أن القليلة هي مكيال للزيت في مدينة أصيلة يساوي مائة وإثنتاعشرة أوقية، وفي القنطار عشرون قليلة،(6) واللوح هو مد مدينة "فاس" يسع ثمانين أوقية من الطعام.(7) أما القنفل فيساوي ثماني زلاقات، والزلاقة تساوي ثمانية أمداد بمد النبي.(8) كما عرفت الصاع كأداة للكيل، فقد أجاب الإمام عبد الوهاب ردا على سؤال رجل نفوسي حول العشر قائلا: "إن العشر يجب من ثلاثمائة صاع، وهي خمسة أوساق،
(1) - البكري: المغرب، ص69؛ الحريري: الدولة الرستمية، ص235؛ الحبيب الجنحاني: المغرب الإسلامي، ص135.
(2) - البكري: المرجع نفسه، ص89.
(3) - البكري: المرجع نفسه، ص27؛ جودت عبد الكريم: الأوضاع الاقتصادية، ص189؛ الجنحاني: المغرب الإسلامي، ص69.
(4) - البكري: المرجع نفسه، ص69؛ جودت: المرجع نفسه، ص188؛ Golvin: le Maghreb، p83.
(5) - نفسه، ص78؛ Golvin: ibid، p84.
(6) - المرجع نفسه، ص112.
(7) - البكري: المرجع نفسه، ص117.
(8) - عفيفي: أحوال بلاد المغرب الاقتصادية، ص1.