جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٣٨٤واهتم النفوسيون كغيرهم من الإباضية بكتابة الأشعار باللغة البربرية، منها أشعار وضعها مهدي النفوسي باللسان البربري ليتناقلها البربر،(1) ومواعظ كتبها أبو ميدول مصكداسن،(2) وأشعار في الحساب والقبر والموت أنشدتها إمرأة صالحة تدعى "زيديت بنت عبد الله الملوشائي"،(3) وأشعار لمنزو بنت عثمان المزاتي.(4) وتجدر الإشارة إلى أن البربرية كانت تستعمل بكثرة في المجالس خاصة مجالس الوعظ والإرشاد لأن عزلة الجبل جعلت سكانه لا يتقنون اللغة العربية. كما أن كتب السير احتوت على العديد من الفقرات المكتوبة بالبربرية، ورغم ذلك فإن العلماء كانوا يشجعون الناس دوما على تعلم اللغة العربية، فقد رويت السير أن أبا عمران موسى بن زكريا - أحد العلماء الذين ألفوا ديوان الأشياخ - قال: "إن تعلم حرف من العربية كتعلم ثمانين مسألة من الفروع، وتعلم مسألة من الفروع كعبادة ستين سنة، ومن حمل كتابا إلى بلده لم يكن فيه فكأنما تصدق بألف حمل دقيقا على أهل البلد".(5)
ب - العلماء:
(1) - الدرجيني: المصدر نفسه، ج2، ص314؛ بحاز: الدولة الرستمية، ص343.
(2) - الشماخي: المصدر السابق، ص409.
(3) - المصدر نفسه، ص317؛ معجم أعلام الإباضية، ج3، ص335.
(4) - الدرجيني: طبقات المشائخ، ج2، ص310-311.
(5) - الشماخي: السير، ص402؛ دبوز: تاريخ المغرب الكبير، ج3، ص397-398.