جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

وبناء على ذلك فإن تنظيم الحلقات العلمية وتأليف الكتب كان الشغل الشاغل للعلماء. ويكفي أن نقول إن أحد علماء المذهب يدعى أبا مكدول مطكداسن ألف أحد عشرة كتابا في عشرة أيام.(1) على الرغم من المبالغة في العدد، فربما المقصود هنا كراسا أو مقالة. وقد سبقت الإشارة أن عمروسا بن فتح قاضي أبي منصور إلياس عزم على تأليف كتاب يعالج فيه مسائل الفقه ولكنه توفي قبل إنجازه. وذكرت المصادر أن له كتبا في الأصول والفقه.(2) منها كتاب في الأصول يعرف بـ "العمروسي" في أربعة أسفار ألفه بطلب من أحد علماء الكلام بفزان.(3) ويضيف إليه عبد الرحمن بكلي كتبا أخرى مثل "كتاب أعلام الملة"، و"كتاب الحكم والمعارف"، و"كتاب الدينونة".(4) وألف يحي الجناوني "كتاب الجناوني" في سفرين. وألف أبو زكريا يحي الأبدلالي "كتاب الوضع" و"كتاب المناسك".(5) وينسب إلى سعد بن ييفاو، وكتاب يتضمن العديد من المسائل الفقهية.(6) ذكر الشماخي أجوبة اطلع عليها لأبي حسن جناو بن فتى المديوني بعث بها إلى عبد القاهر الفزاني، وأجوبة لأبي بكر أسدين وأجوبة لأبي وزيون بن الحسن.(7) كما دون سحنون بن أيوب - أحد علماء الطبقة السابعة (300-350هـ) مؤلفات تحتوي على مسائل وفتاوى كانت منتشرة في منطقة طرابلس. كما ألف أبو العباس بن أبي عبد الله بن بكر النفوسي أثناء إقامته بقرية "تمولست" كتبا عديدة منها "أصول الأراضين" في ستة أجزاء، والسيرة في فى الدماء فى عدة

(1) - الشماخي: المصدر نفسه، ص291؛ الدرجيني: طبقات المشائخ، ج2، ص348.

(2) - الشماخي: المصدر نفسه، ص225-229؛ الباروني: الأزهار، ج2، ص312؛ سعد زغلول: تاريخ المغرب العربي، ج2، ص383.

(3) - البرادي: الجواهر المنتقاة، ص219؛ الباروني: المرجع نفسه، ص314؛ الحارثي: العقود الفضية، ص280.

(4) - بحاز: الدولة الرستمية، ص327.

(5) - بحاز وآخرون: معجم أعلام الإباضية، ج3، ص340.

(6) - ينظر: السير، ص190-192.

(7) - المصدر نفسه، ص292.

٣٩٦ / ٤٣٨