جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٣٩٥وتذكر المصادر أن السبب الذي عجل سفر أبي محمد عبد الله بن محمد اللواتي إلى قلعة بني حماد بالمغرب الأوسط هو أن رجلا يدعى سليمان بن مدرار النفوسي أخبره بأنه عثر على تفسير القرآن لعبد الرحمن بن رستم يباع في سوق القلعة، فسافر من أجل الظفر بهذا التفسير وإقتنائه ليستفيد منه.(1)
إن هذه الصور التي أوردناها لدليل كاف على اهتمام الإباضية قديما وحديثا بالكتاب. ولا غرابة أن يترك لنا أتباع هذا المذهب الآلاف من الأسفار التي تغص بها المكتبات في مختلف فنون العلم، لأن انتشار الكتاب هو انتشار للعلم، وانتشار العلم يعني بقاء المذهب، واستمراره رغم كيد خصومهم وبطشهم خاصة في مرحلة الكتمان.
(1) - الشماخي: المصدر السابق، ص438.
٣٩٥ / ٤٣٨