جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٥١

وبعد أن خضعت برقة للفاتحين، واصل عمرو بن العاص طريقه سالكا الساحل متقدما إلى طرابلس، وفي طريقه تمكن من فتح المدن المنتشرة في أرباض برقة مثل توكير (توكرة)، ويرنيق (بنغازي)، ومنها انتقل إلى اجدابية في السنة نفسها أي 22هـ (642م)، فافتتحها صلحا على خمسة آلاف دينار(1). ولتأمين ظهره أرسل عمرو عقبة بن نافع إلى ودان، وزويلة فافتتحها. وبعد هذا الانتصار الذي حققه المسلمون في هذه الربوع راسل عمرو بن العاص الخليفة عمر يخبره بأنه ولى عقبة بن نافع المغرب وأنه بلغ مدينة زويلة، وأن كل البلاد الممتدة بين برقة وزويلة يسودها السلم، وأهلها يحسنون الطاعة، كما أخبره بأنه قد فرض على أهل زويلة ما رأى أنهم يطيقون دفعه، وأعطى أوامره للعمال بأن يأخذوا من الأغنياء الصدقة وتوزع على الفقراء والمحتاجين، ويأخذوا الجزية من أهل الذمة فتحمل إليه بمصر(2).

(1) - ياقوت الحموي: المصدر نفسه، مج1، ص100؛ صالح مصطفى: المرجع نفسه، ص30-31.

(2) - البلاذري: المصدر السابق، ص225-226؛ صالح مصطفى: المرجع نفسه، ص31.

٥١ / ٤٣٨