جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٥٢

ووصل عمرو إلى مدينة طرابلس وحاصرها حصارا شديدا دام حوالي شهر. وتذكر الروايات أن أهلها استنجدوا واستغاثوا بقبيلة نفوسة، وكانت مدينة سبرت (صبراتة) من أهم معاقلها، ولكن بعض المؤرخين يستبعدون هذه الرواية لأن المقاومة التي لقيها الفاتحون لا تتعدى تحصن سكان المدينة خلف الأسوار، ولذلك فإن كانت هناك نجدة فعلا – كما تذكر الروايات - فإنها لم تصل لأن عمرو بن العاص أسرع في إرسال كتيبة من الجيش إلى سبرت (صبراتة) للحيلولة دون وصول النجدة، وعادت دون أن تحقق أي انتصار لأنها وجدت سكان المدينة متحصنين تحصنا منيعا، فشل الجند في اقتحامه. ولما اقتحم عمرو مدينة طرابلس من ناحية البحر، وتمكن من فتحها أعاد الكرة مرة أخرى، فتمكنت جريدة من الخيل بقيادة عبد الله بن الزبير من دخولها دون عناء شديد؛ خاصة وأنهم وجدوا الأبواب مفتوحة لانشغال أهلها بإخراج الكراع للمرعى(1).

(1) - ابن عذارى: البيان المغرب، ج1، ص69؛ السيد عبد العزيز سالم: تاريخ المغرب، ص60؛ إبراهيم بيضون: الدولة العربية في إسبانيا من الفتح حتى سقوط الخلافة، (92-442هـ) (711-1031م)، دار النهضة العربية، بيروت، 1980، ص23؛ محمد فرج: عمرو بن العاص، ص272؛؛ سعد زغلول: تارخ المغرب، ج1، ص140؛ الزاوي: تاريخ الفتح العربي، ص62؛ حسين مؤنس: فتح العرب للمغرب، ص63.

٥٢ / ٤٣٨