جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٧

- كتاب السيرة وأخبار الأئمة: لأبي زكريا يحي بن أبي بكر الوارجلاني. عاش هذا الأخير في مدينة وارجلان، ثم غادرها إلى مدينة "تاملست" - الواقعة جنوب شرق إفريقية - للالتحاق بحلقة شيخه أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي، صاحب كتاب السير. وقبيل وفاته عاد إلى بلاد أريغ بالمغرب الأوسط وسكن قرية "تين وال". ثم عاد في الأخير إلى مدينة وارجلان واستقر بها إلى أن وافته المنية. ويرجّح أن يكون قد توفي بعد سنة 474هـ وهو آخر تاريخ ورد ذكره في سيره. وقد اعتمد على روايات شيخه أبي الربيع (ت471هـ). ويعد كتاب السيرة من أهم المصادر التي تناولت أحداث الدولة الرستمية، ولا يستطيع باحث الاستغناء عنه نظرا لأهمية الفترة التي عاصرها المؤرخ، بالإضافة إلى أنه تنقل بين العديد من المواطن الإباضية مما أدى إلى تعدد مصادره. وقد استفاد منه الباحث في مختلف فصول البحث، خاصة وأنه زودنا بتفاصيل عن الحركة الخلفية، والنفاثية، والنكارية. كما أسهب في الحديث عن محاربة الواصلية، والدور الذي لعبه النفوسيون في ذلك، وأفاض في الحديث عن حصار طرابلس، وزيارة الإمام عبد الوهاب إلى الجبل، وعن موقعة مانو، وثورة الوهبية. كما أبرز العلاقات بين أهل الدعوة والفاطميين، وأهل المذهب، وبني زيري. كما اشتمل على كثير من الأخبار المتفرقة منها: فكرة الهجرة إلى "جوغراف"، وسير العزابة، وتنقلاتهم، والحلقات العلمية. كما زودنا بمعلومات وافية عن بعض الولاة الذين تعاقبوا على ولاية الجبل.

٧ / ٤٣٨