عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ١٠٠لأن
ما تنقضي به العدة لا يقع به الطلاق، فإن كانت بحالها فولدت أربعة متفرقين طلقت ثلاثا وإنقضت عدتها بالرابع، وقيل إن قال كلما ولدت ولداً فأنتِ طالق فولدت في حمل واحد ثلاثة فإنها كلما ولدت واحدا طلقت واحده حتى تبين بالثلاث أنتهى، وهو موافق لما قلنا لكن ردّه أبو المؤثر والأزهر قالا تبين بإثنتين فلما وضعت الثالث إنقضت عدتها ولايقع عليها الطلاق عند إنقضاء العدّة وتبقى عنده بواحده ولا رجعه له إليها إلا بنكاح جديد إنتهى في 27 شعبان سنة 1349 هـ سيف بن حمد
•
الجواب من الإمام: وصلني كتابك وقلت في المسئلة أنها تطلق واحده لتعلم رأي فيها، وهكذا أجاب المشايخ عبدالله بن راشد ومحمد بن سالم والشيخ الناصر كأنه يوافق على هذا وما نقلته عن الأثر يؤيده، لكن الذي نقلته عن الأثر فيه مقال أراه خطأ في قوله فإن من قال كُلّما ولدت ولداً فأنتِ طالق تطلق واحدة، وإن ولدت ثلاثة في مشيمة وإن ولدت واحداً بعد واحد في حمل أو أحمال تطلق إثنتين ولا أقول إنها تطلق ثلاثا وإن قاله صاحب الأثر، وهكذا إن ولدت أربعة متفرقين لا تطلق إلا إثنتين، وإن ولدتهم في مشيمة تطلق واحدة، ثم ظهر لي من بعد أنها إن ولدت ثلاثة متفرقين لا يصح أن يقال تطلق ثلاثا بهذا الاعتبار بل لما ولدت إثنتين بانت بإثنتين فلما تزوّجها تزويجا جديدا يلحقه وهذا بناء على أن الطلاق المعلّق وهذا ضعيف جداً على المذهب فلى أرى إلا الطلقتين على حال ولا يلحقها الثلاث على ما حررته لك، وفي الأثر أقوال تحتمل الخطاء منها من الناسخ بل ومن القائل فما بان حقه أخذنا به وإلا فالحق أحق أن يتبع والسلام من إمام المسلمين محمد بن عبد الله
يلحقها
—
100