كتاب عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية سيف بن حمد بن شيخان الأغبري

عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري

الجزء ١ · صفحة ١٠١

وهذا سئوال آخر منه: للمشايخ إبراهيم بن سعيد العبري ومحمد بن سالم الرقيشي وسالم بن محمد الحارثي قال فيه إن إبناً لسالم بن سويد المبعوث كان في كفالة والده حتى تزوّج له وسلم الصداق فإنفصل عنه وخرج للبحرين، فأرسل مع جمعه بن سعيد الحوقاني لوالده ثمانمائة ربيه ولم يعهد، على الرسول في شأنها إلّا دفعها لوالده فقبضها الوالد فمات، ولم يُعلم من الإبن لوالده فيها أمر فحكم القاضي منصور بن ناصر للولد أن تؤخذ من مال أبيه مع أنها، لم توجد مع الوالد ربابي وفي الورثة أيتام، أترى السكوت عن هذا الحكم واسعا ويجب إنفاذه، أو ترى نقضه لكونه خارج عن الصواب بين لي ماترى والسلام 11 ربيع الأول سنة 1377 ه. محبكم سيف أجاب

بن حمد، وهذا السؤال منه للمشايخ كل على حده كما أن كلا منهم

بما عنده على حده

أو

أجاب الشيخ إبراهيم بن سعيد قائلا: أنَّ ماحكم به الشيخ منصور بن ناصر لم يبن لي وجهه إلا إذا صح أن تلك الدراهم المرسلة الى الهالك أمانة عنده لولده الغائب فجعل حكم الوالد كغيره في مال من ولده هي ولده عملا بقول من قال أن كلا أولى بماله حتى الولد مع والده وأخذ بقول من قال في الأمانة إذا لم توجد مع الأمين بعد موته بعينها أنها تلزم في ماله وتزاحم أهل الديون إذا صحت عنده قبل موته ولم يعلم أنها تلفت عنده ردها لصاحبها، فإن كان حكمه على هذا الوجه فعسى أن يكون موافقا لقول بعض علماء المسلمين، ولكن مقتضى كلامك في السئوال أن حكم تلك الرسالة غير أمانة عند الوالد لأن ولده أرسلها اليه ولم يعهد الى الرسول فيها شيئاً فهي تحتمل أن تكون منه عطية لوالده أو عن حق عليه له أو أنه أرسلها على يده عن حقوق عليه للناس فعلى كل حال فإني لا أرى أخذ

101