كتاب عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية سيف بن حمد بن شيخان الأغبري

عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

الحق وربما قال أن الإباضية أهل الباطل، وأجهل الإباضية لابد أن يقول نحن

على الحق والسنية ربما كفار، وعل تسليم ذلك الإعتراض فالشرع يأمر بإستصلاح الفاسد ويمنع من مجاراته على فساده … قوا أنفسكم وأهليكم لله

نارا … الآية أما ما تقتضيه الظروف اليوم من طلب الإنضمام والإتحاد وأن يكون أهل الإسلام كلّهم يدا واحده على من سواهم من أهل الشرك، وأن التزاوج بينهم يوكد إنضمامهم فيقوون على الدفاع، فعلى تسليم ذلك لا يكون هذا مقاوماً لما يترجح من حصول الإفتتان فإن من القواعد الشرعية ترك المصلحة لحصول المفسده، وقد ترك عل الله رد الكعبة الى قواعد إبراهيم لما خشيه من توهم قريش أنه ما أراد بذلك إلا مخالفته وهدم أساسهم «راجع أن القول أنا لانقول أن ذلك يوجب الإتحاد والمناصرة

6

مع

مسند الربيع وإنما المناصر اليوم صارت الدراهم فقط، وحسب من كانت فيه بقية من الدين أن يعلم أن الشرك نقيض الإسلام وأن أهله ضد المسلمين وعدوهم وأن لا خير في مشرك لمسلم، وأما التزاوج فلا تأثير له هنا بين العوام والسوقة

وما وقع لبعض أئمة أهل المغرب من أنه زوّج أمير المعتزلة إبنته فتلك إمرأة عالمة راسخة القدم في أصول الدين شديدة التصلب في دينها مأمون عليها الفتنة فأدرك ذلك الإمام بحسن نظره أن مصاهرته تسكن الفتنة وتؤكد الألفة وتؤدى الى التمكن من نشر العدل وإظهار شعار الإسلام، وأنت خبير التزويج ليس لذاته وإنما هو لعارض قد إرتفع هنا فرجع الأمر الى

أنَّ

منع

الإباحه، فإن وجدت صورة على نحو هذا، فلا حرج على فاعله إن شاء الله والله تعالى سبحانه أعلم سيف بن حمد