كتاب عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية سيف بن حمد بن شيخان الأغبري

عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري

الجزء ١ · صفحة ١١٤

يوم مسكيناً، ثم إذا جاء رمضان آخر ولم يبدل في غير عذر، فليطعم عن كل يوم لزمه قضاءه مسكينا، وهكذا الى أن يصوم ما عليه وأما مع العذر فلا إطعام عليه، ورخص البعض أن يبدل صومه ولا إطعام عليه مطلقا وكذلك ما دام في سفره فلا إطعام عليه مطلقا والله سبحانه وتعالى أعلم. وسئل أيضا: فيمن له زوجة وقد حدث بها من العلل والأمراض

مادعى الى الاستبدال بها، فلما بلغها أمر الخطبة طاشت غضباً وطلبت الطلاق وحطت الأجل فقبله إذ وافق قصده، من غير أن يظهر لها كراهة أو تقصير في شيء من حقوقها أو إساءة بشراسة خُلق ونحوه، هل يجوز له ما

أخَذَ مِنها؟

الجواب: إستظهرت في الجواب أنه لا يجوز له ذلك لقوله تعالى

منه

وإذا أردتم إستبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا شيئا أتأخذونه بهتانا وإثماً مبينا، وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم الى

بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا، وقوله ولا تعضلوهنَّ لتذهبوا ببعض ما آتيتموهنَّ إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، ومن المعلوم أن الضرة مما يدخل على المرأة الغيظ فهو بهذا الاعتبار من العضل، بل لا يحل أن يتزوّج لقصد غيظها وقوله تعالى فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا … الآية، وليس حط هذه صداقها جاء عن طيب نفس، نعم لو إمتنع من الطلاق وعزم

على إمساكها وبسط لها معروفه وتلطف اليها بحسن العشرة فلم تقبل ذلك وأبت إلا النفور منه واءلاعراض معه جاز له أخذ وأساءت عشرتها لأنها جاءت بفاحشة مبينة فأنظر في الجواب ولا تأخذ

ما أفتدت به،

عنه

إلا ماوافق الحق والله الهادي للصواب.

114

—