كتاب عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية سيف بن حمد بن شيخان الأغبري

عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

إلى وادي نام مثلا حتى جاوز الفرسخين فرجع إلى القابل هل له أن يتم بها

الصلاة أم لا؟

الجواب: ليس له أن يتم ما لم يتخذ القابل وطنا أو يرجع إلى وطنه

الذي هو إبرا، ثم يعود إلى القابل والله أعلم

وسئل أيضا: فيمن قال إن جاء زيد ولم أفعل كذا ففلانة طالق، يعني زوجته، متى تطلق منه وهل هو إيلاء؟

الجواب: إن جاء زيد وهولم يكن فعل ذلك الفعل فقد طلق زوجته لأن الواو هنا للحال، وهذا هو الظاهر بقى الكلام هل له أن يطأها قبل الفعل، فالذي أرى أن ليس له ذلك وأنّ هذا من الإيلاء فإن وطيها فسدت عليه أبدا، لأن قوله ذلك بمنزلة قوله إن لم أفعل كذا وجاء زيد فأنت طالق، فإنها تفسد بوطيها قبل الفعل، كما لو ارسل بقوله إن لم أفعل كذا فأنت طالق، فليس له وطيها، فلا ارى فرقا ظاهرا بين هذه الأوجه ثم ان جعل الواو عاطفة بمعنى الفاء أو ثم غير خارج عن قواعد العربية سيما أن قصده الحالف فلا طلاق حينئذ إلا إن لم يفعل بعد مجييء زيد على الفوران قلنا هي بمعنى الفاء أو أن لم يفعل إلى أربعة أشهر فتبين بالإيلاء إن قلنا أنها بمعنى ثم وله وطيها إلى مجيء زيد، إن قلنا عاطفة مطلقا، وإما على تأويلها بالحال فوطيها ممنوع كما بيناه، والله أعلم فلينظر فيه والسلام سيف بن حمد، نظرت في هذا الجواب وأراه صحيحا فيما عندي، كتبه إمام المسلمين

6

محمد بن عبد الله

—

125 -

—