كتاب عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية سيف بن حمد بن شيخان الأغبري

عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

وسئل أيضا: فيمن أوصى لوارثيه بمال موقف، فهلك الرجل وبقي المال في أيدي ذريته يقسمون غلته ويتصرفون فيه ذرية بعد ذرية، أعني الموصى لهم بالمال، ثم اتفقوا على بيعه لبعض شركائهم، هل يصح هذا البيع شرعا، وإن فسد البيع هل على المشتري رجوع الغلة إليهم؟

صلى الله الجواب: الوقف للورثة باطل إذ هو كالوصية وعنه ل لا وصية لوارث هذا إذا لم يسنده لأحد غير الورثة، أما إذا أوقفه لأولاده وأولاد أولاده من بعدهم، ثم لذراريهم فقد قيل في ذلك بإختلاف، وعلى القول بثبوته فلا يصح بيعه لأنه مخالف لأمر الموصي، وأما رجوع الغلة فعسى أن لا يلزم

المشتري رجوعها لأنه صار ضامنا للمال والخراج بالضمان والله أعلم

•

وسئل أيضا: فيمن طلق زوجته قبل أن يدخل بها وهو مكره على طلاقها هل تحل له إذا أراد مراجعتها وإن قال أولياءه طلقها ثلاثا، إن انكر

وقال واحدة؟

الجواب: طلاق المكره غير ماض عليه إن كان يخاف إن امتنع من

اتلاف نفس أو مال أو ضر ببدنه فهى زوجته لم تطلق منه أصلا حتى تحتاج

صلى الله

إلى مراجعه أو تستقيم فيها دعوى ثلاث أو واحدة لقوله عل ليس على مجبور عقد ولا عهد هكذا جاء الأثر وأقول أن أمضى على نفسه ذلك الطلاق ورضي به بعد ارتفاع الجبر عنه والاكراه له مصلى، عليه الطلاق لأنه تلفظ بلسانه واعتقده بقلبه فثبت عليه وإنما يكون الجبر عذرا في اللفظ باللسان فقط ويدل لما قلته قوله تعالى وإلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان له فإذا

126