كتاب عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية سيف بن حمد بن شيخان الأغبري

عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

فإن شاء أخذ شفعته بعد علمه بالثمن المقرر وإن شاء ترك والله سبحانه

وتعالى أعلم

وسئل أيضا في الأثر من طلق زوجته قبل الدخول بها بانت وله أن يتزوجها بتزويج جديد ومهر جديد فإذا طلقها بعد ذلك واحدة أو اثنتين أو ثلاثا فلا يصح له تزويجها حتى تنكح زوجا غيره مع أنه وقع الخلاف بين العلماء فيمن طلقها ثلاثا قبل الدخول قيل بانت بالثلاث فليس له أن يتزوجها حتى تنكح زوجا غيره وقيل بواحدة فقط وهو الأكثر لأنها بانت بقوله أنت طالق وقوله ثلاثا لغو إذ هى ليست في عدته إذا والدخول بها لا تبين إلا بالثلاث فما الفرق في ذلك، ثم إذا شهد اثنان من أهل الجملة أنه طلق ثلاثا وهو يقول واحدة هل يحكم عليه بالثلاث أم لا؟

منه

الجواب لا إشكال فيما سألت فيه فإن غير المدخول بها لا عدة لها ولا رجوع في غير العدّة إلا بتزويج جديد وهى تعدّ طلقة وبقيت عنده بهذا النكاح الجديد باثنتين أعني أن التطليقتين تينها منه وأما إذا طلقها واحدة فلا قائلا أنها تبين منه بذلك إذا كان هذا التطليق الآخر بعد الدخول، وأما قبل الدخول فهي تطليقة ثانية فله أن يراجعها بنكاح جديد أيضا هذه وتعتبر أيضا تطليقة أخرى فتكون عنده بواحدة فإذا طلقها بانت فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره وهذا كله إذا طلقها تطليقه تطليقة، وأما إذا اللفظ جمع بقوله أنت طالق ثلاثا فعلى أن الثلاث غير معتبره فالقول فيها هوما تقدم ومن أثبت لها بذلك اللفظ ثلاثا فلا تجديد حتى تنكح زوجا غيره وعندي أنه إذا تلفظ بالثلاث قاصدا إيقاع الطلاق بها ثلاثا فهي ثلاث تطليقات وإن قبل

—

133