عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ١٥٥بصفية بعد الأكلة، وكذلك وقعة حنين، إذ هي بعد الفتح، فعلم من هذا تأخير نزول الآية، عن الأكلة والله سبحانه وتعالى أعلم، كتبه سيف بن
حمد
وسئل أيضا رحمه الله: فيمن قال لزوجته: إن خرجت إلى بيت أمك فأنت طالق ثلاثا، وبعد مدة قال قصدت خروجك بغير إذن، وقد أذنت الآن فاذهبي، فذهبت هل تطلق منه أم لا؟
الجواب: تطلق في الحكم وأما بينه وبين الله، فالله أعلم، وإني لأميل إلى أنه لا ينفعه ذلك، إذ ليس هنالك دلالة، حال ولا مقال تشرع للزوجة تصديقه، بل الظاهر أنه منعها الخروج إلى أمها لأمر استرابه، فحرصه على منعها دون من سواها يبعد تقييده بطلب الإذن، وإذا لم تكن دلالة على تصديق مقاله امتنع عليها جواز تصديقه، فتمتنع معاشرتها له إلا عند من يجيز التراخي في الاستثناء مطلقا، فيلزم فيلزم منه أن لا يثبت طلاق الثلاث مع دعوى إرادة الاستثناء واحدة مثلا، فتجوز الرجعة، ولو ادعاه آخر العدة، ولا يخفى ما في هذا، وقد صرح شيخنا السالمي في طلعة الشمس برد هذا القول متعقبا لقول صاحب المنهاج أن من شرط النية في تأخير الاستثناء غير مخالف لنا، قال الشيخ أقول: والظاهر أنه مخالف، لأنا نمنع من جواز التراخي اختيارا مطلقا مع النية وعدتها، انتهى كلام هذا الإمام المانع من وقوع الاستثناء الغير المتصل اختيارا، وأن مع النية وعليه ما في النيل وشرحه ونصه ومن بلسانه ثقل فحبسه عن اتصال الكلام، فقال امرأته طالق فحبس به، إلى قال: إن فعلت هي أو فعلت أنا أو فعل فلان
- 100
—