عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ١٥٧العمل الداعية إليه، وعزم التجنب عن فعله فذلك مغفور إن شاء الله: وإن تجتنبوا كبائر ماتنهون عنه نكفر عنكم سياتكم .. الآية، ومن الصغائر أيضا ما يلم به الإنسان في حال غفلته وسهوه لدقة الوقوع فيه من غير قصد فعل معصية، فذلك يسامح فيه مالم ينبه ويذكر أنه قارف ذنبا، فتلزمه حينئذ التوبة منه، فإذا تمادى أو ترك التوبة استخفافا عاد ذنبه كبيرة، وذلك معنى قولهم لاصغيرة مع إصرار والله سبحانه وتعالى أعلم، سيف بن
حمد
وسئل أيضا: فيما وقع بين الحجريين وبني راسب، كانت بينهما ذمة، فرد شيخ بني راسب الذمة التي بينه وبين الحجريين، وأراد أكابر جماعته بقائها، ولم يقبل الحجريون منهم إلا بدخول الكل فيها فأغار أحد منهم، فقتل إمرأة من بني راسب، فطلبوا الحكم منهم، فأذعن الحجريون، ثم أغار أحد من بني راسب، وقطعوا السبيل وقتلوا رجلين، وأخذوا مالا، ثم أغاروا مرة أخرى، فقتلوا رجلا آخر بغير دعوة ولا إقامة حجة، فرجل من الثلاثة يخص آل حجر والأكثر من الطائفتين لم يرض بفعل الجاهل ثم دعاهم الإمام للإنصاف فأذعنوا، ولما حضر الطائفتان عنده، لفصل القضاء لم يتكلم أحدا منهم، ولا من أولياء الدم بكلمة دعوى، فحكم بهدر ما كان الدماء، قبل أن يستمع دعواهما محتجا بفعل الصحابة، في هدر ما كان بينهم من الدماء، وأن الشيخ السالمي لما أتى إلى بني رواحة، وبني ريام وغيرهم، قال: أن جميع ما مضى هدر، ولم يكن ذلك عن رأي الأكابر، وفي بعض الكتب، أنه اجتمع المسلمون أن كل قتيل قتل أو مال أتلف أو فرج أبيح، بتأويل لا مؤاخذة فيه، أخذاً من فعل الصحابة حين
بينهم من
—
—