كتاب عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية سيف بن حمد بن شيخان الأغبري

عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

الجواب: قيل غير تام مطلقا، وقيل بتمامه مطلقا، وقيل بتمامه إذا كان في موضع مستتر، يأمن فيه عن رؤية من لايجوز له النظر إليه، وإلا فلا، وقيل بتمامه إن لم ينظر إلى عورته، وإلا فلا، وقيل إن لم يكن نظر إليها نظر عجب، وإن أعجب بها فغير تام على قول ابن المسبح وهاشم ومحمد بن غيلان، وقيل إن كان النظر إليها في أثناء الوضوء فمنتقض، وإن كان بعد فراغه فتام، كان النطر منه أو من غيره، وقيل بهذا إن كان من غيره وإلا فلا، وكان الشيخ أبو نبهان يتعجب من قول ابن المسبح وصاحبيه بقولهم: إن كان النظر عجبا، وقال الشيخ أبو سعيد رحمه الله أنه في معتبره لابأس إن سلم من نظر الغير، كان في مكان يؤمن من نظر الغير أولا، ولله دره وكأنه يشير أن جاز أن يتم وضوءه عاريا، وقيل إن كان الماء أرمد أي أغبر فلا بأس، لأنه يستر من النظر، وقول أبي سعيد في هذا أنه لابد من توضؤ على هذه الحالة، يقوم على فترة من الناس، فتكون العلة باقية، وقال الشيخ بشير: لو اضطرب الجنب في دجلة ماء، حتى اعتنوره فخرج نقيا بعد ميط الإذاء، وطهره، جاز أن يصلي ما شاء من الصلاة بغير مسح، وإنه لقول شاهر في الأثر وبالجملة، فإن هذه مسئلة خلافية، وعلى كل

حال، فإن وقع النظر ممّا لايجوز له النظر بإرادة منه، وغير مبالاة وتعويل فالوضوء لا أقول بتمامه ولا معذور من إثمه، وإن لم يصح أنه مريء وإن اجتهد في أمره، وتعجل في النية لستره، ولو رآه الثقلان أجمع ولم يعلم منهما أنهما رأياه فالوضوء تام، وإن علم منهما في أثناء الوضوء فمنتقض، وإن كان بعد فراغه فمختلف فيه والله أعلم

وسئل: عمّن يصلي السنن المؤكدة، مثل سنة المغرب والفجر، ما

170