عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ١٨٢الوصيّة فأجر الوصي رجلًا يحج بها من مكة أو دون الميقات ليس من بلد الموصي فهل هذه حجة تامة وإن قيل بالتمام وينظر ما يحتاجه الحاج من بلد الموصي إلى المكان الذي خرج منه ويخرج ذلك من مال الهالك وينفق في مكة فهل يحسب ما يؤخذ الآن من الكوسان أي المغارم على الحجاج وما ثمن الشتي وغيره أم يحسب ما يحتاج إليه الحاج من نول
تأخذه الدول من وكرا وغير ذلك
الجواب الظاهر يخرج من مال المححرج عنه ما يحتاجه الحاج إلى الموضع الذي أجر منه بالحجة من نول وزاد وكراء لا ما تأخذه الحكومات الظالمة من المغارم وينفق ذلك في دم أو في مكة والحج تام والله أعلم
وجواب آخر فيها قال أن الحجة يخرج بها من بلد الموصي وقيل من بلد الوصي وأجاز بعض أن يخرج بها المستأجر من بلده فعلى الأول يبني قول من قال ما يرزاه الخارج بها من دون الميقات وغفر له الموصي أن يخرجه في سبيل الحج وكذلك القول مع من قال من بلد الوصي أما ما يؤخذ على الحاج من الضرائب فإن كان الخارج خرج بها مضمونة فذلك على ماله وإن خرج غير مضمونة فكل ما يغرمه في طريقه ممّا لا يوصله إلى قضاء الحج فهو من مال الموصي والله أعلم فلينظر الناظر في كلا الجوابين ويعمل بالحق
قلت لغيره على القول أن ما يحتاجه الخارج ينفق في مكة فهل يصح
أن ينفق في غيرها من الأماكن.
- 182
-