كتاب عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية سيف بن حمد بن شيخان الأغبري

عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

من

الرجال قوامون على النساء، بما فضل الله بعضهم على بعض، وبما انفقوا من أموالهم الله فالزوج قد أمر بتأديب زوجته فيما تستحق الأدب، وأمر بوعظها إذا نشرت أو خاف نشوزها، وبهجرها في المضجع، وبضربها إذا أصرت، ولم ترتدع، وقال على الله علقوا السوط حيث يراه أهل البيت)، وقال (لايسئل الرجل فيمَ ضرب إمرأته، ولكن هنا أمر يجب النظر فيه على ابتلى بالحكم بين الناس، وهو إنما يباح للزوج التأديب بضرب غير مبرح، ولا مجرّح، فإن كان كذلك فلا حبس عليه، ولا ارش، إن قال نشرت، فضربتها تأديبا كما أمرت، وهوله القول، في إدعاء استحقاقها، ونشوزها، لأنه في ذلك حاكم سلطان عليها إلا أن بينت تعديه وجوره، أما إن شق منها جلدا أو كسر عظما، أو عطل جارحة، فهذا خارج عن التأديب المباح له في الشرع، فيستحق عليه الإثم والغرم والعقوبة، هذا ماتلوح أو تصرح به آثار العلماء، والله أعلم

وسئل أيضا: في رجل تزوج إمرأة على صداق أكثر من صداق مثلها، لكونها معها بعض من المال، وما زادها في صداقها إلا لأجل مالها، فلما ملك عليها أعطت مالها بعض أرحامها، عطية فائتة، فعلى قول من يجيز لها أن تعطى أكثر من الثلث، بغير إذن زوجها، فإذا احتج الزوج

بكثرة مازادها من الصداق، هل يسوغ إن حكم لها بصداق المثل؟

الجواب: قد علم ما في الأثر، والذي نختاره، أن المرأة أولى بمالها فكل أحد أولى بما في يده الحديث، فيؤدي لها ما التزم من صداق والصداق ما تراضى به الأهلون، ولا يلم إلا نفسه، فإن من تزوج إمرأة لمالها لم يزدد

- 189