كتاب عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية سيف بن حمد بن شيخان الأغبري

عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

الجواب كلا العدّتين قيل فيهما طرفان أحدهما حق للزوج والثاني حق الله بمعنى أنه تعبد أمر بهما فأما عدّة المطلقة فتارة تكون بالحيض في ذوات المحيض وتارة بالأشهر وتارة بوضع مافي بطنها من الحمل والحكمة في العدة اختبار الرحم هل هنالك حمل أم لا حمل فيه وأكثر ما يعرف خلوه من الحمل بثلاث حيض وإن لم يكن حيض فثلاثة أشهر ففي هذا العدد من الحيض والأشهر ليستبين حملها إن كان بها والمسترابة كالايس وهذا كله جريا على المعتاد من النساء وإزالة لعنت الجاهلية وأما الزيادة في عدة المميتة فقد قالوا أن الولد يتم خلقه وتنفخ فيه الروح على رأس أربعة أشهر وزيدت عشرة الأيام فوقها جبراً لكسور الأشهر والله أعلم

منه

وسئل أيضا إذا سافر الرجل وأتت زوجته إلى الحاكم تطلب الطلاق لعدم النفقة وصح عند الحاكم. عدمه وغيبته وللغائب ولي حاضر فهل يلزم يحتج على ولي الغائب امّا أن ينفقها وأما أن يطلقها أم لا وجوب

الحاكم أن

على الحاكم يحتج عليه؟

الجواب الذي حفظناه من الأثر أنه إذا غاب الزوج حيث لا يوصل

إليه ولا إلى ماله ولم يترك لزوجته ما تنفق منه ذلك عند الحاكم وطلبت

وصح

أن

الزوجة الطلاق فللحاكم أن يطلقها منه رفعا للضرر ولا يلزمه يحتج على الولى أما أن ينفقها وإلا يطلقها منه إذا امتنع من الانفاق وإن احتج عليه

والتزم بانفاقها فلا يطلقها الحاكم والله أعلم

غيره ولا يلزم تتبع أقارب الزوج وطلبهم بالنفقة فإذا اعترض أحد من أقاربه أو من أباعده بأداء النفقة لها فليس لها إلا ذلك والله أعلم

—

207 —