عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ٢١٥بيع
الجواب على ما بان من معنى الأثر إن صح ما ادعاه فلا ينعقد وذلك لأن أركان البيع بايع ومشتري ومبيع وثمن ولفظ يثبت به البيع وهنا قد اختل ركن وهو الثمن لأنه ليس ثَمَّ ثمن وإنما داين داينه إياه يحل في وقت وقتاه فلا يسمى شرعا ثمنا ألا ترى أنه ممنوع من مطالبته قبل أجله ولا يجبر من عليه بتسليمه قبل أجله وأما إن لم يصح ما ذكر إلا دعواه ففي الأثر إن فاسد فأنكره فالييمين تكون على ما يدعي
المدعي من
ادعى أحد على أحد في بيع الصفقة التي ذكرها من فساد البيع وإن رد عليه اليمين حلف على ما يدعي وانتقض البيع والله أعلم
قلت فإن كتب أقر فلان أنَّ عليه لفلان كذا مؤجلة لوقت كذا فإن دفع إليه حقه فذاك وإلا فقد باع له بهذا الحق ماله المسمى كذا ما ترى؟
الجواب هذا بيع باطل لأنه النقض من جملة شرط المبيع بعد أجل وأيضا فالألفاظ الداخلة على بيعهم هذا غير ملائمة بالوضع العربي الموضوع لذلك لأن إن الشرطية تقتضي جواباً مستقبلا وقد الداخلة على الجواب لا تدخل إلّا على ماضي الفعلة لفظاً ومعنى فإذا بانت لك هذه العلل عرفت بطلان هذا البيع هذا ما بان لي من المعنى ولا تأخذ إلّا ما وافق الحق والصواب والله أعلم.
لم يكن ثمن وإنما هو دين وأيضا يدخله
وسئل أيضا عما يوجد في الأثر أنّ من له مائة قرش على رجل فطالبه بها وقال له إن شئت أخذت هذه النخلة بمائة قروش وإلا لم أعطك شيئا
مني
وهي تساوي خمسين قرشا فأخذها منه قال هذا جائز وأما إن قال له خذ
215 —