كتاب عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية سيف بن حمد بن شيخان الأغبري

عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

مني

خمسين وإلا لم أعطك شيئا قال له أن يرجع إليه بالخمسين الباقية إن وجد سبيلا إليها فلم يبن لنا معنى التفرقة بين المسئلتين مع أن من شرط البيع الرضى من المتبايعين وهذا الشراء منه مشوب بالكرة خوف ذهاب ماله؟

الجواب الفرق ظاهر فإن الأصول يتفاوت ثمنها زيادة ونقصا باختلاف الأزمان والأوقات والأمكنة ورغبة المتبايعين وإنما جعل التقويم فيما يرجع فيه إلى التقويم رفعاً للنزاع فربّ شيء قومه الأمناء ويأتي من يزيد عليه في ثمنه أو ينقص والدراهم معلومة وعلى كل حال فإن الغريم إذا اشترى على هذه الصفة ممن مطله وصح الغبن الفاحش كان له النقض والله أعلم

بقي

وسئل أيضا فيمن باع مالا بالاقالة إلى خمس سنين ثم باعه بالأصل على رجل آخر يعلم من المشتري الأول وأمر منه للمشتري الثاني بالشراء لكن المال في يد مشتريه الأول ولا سلم له المشتري الثاني الثمن الذي اشتراه به منه المال حتى مضت مدة الاقالة ثم جاء المشتري يريد يفك المال من الأول فقال أنك لم تسلم إلي دراهمي في مدة ارقالة والآن لا أقبلها فهل علمه بالبيع وأمره له يفسخ له بيعه ولو بلا قبض الثمن وهل عدم الدفع يغير المشتري الثاني وهل سواء كانا حيين أو ميتين أو أحدهما حيًّا؟

ولا انتزع

الجواب إن بقي المال في يد المشتري الأول إلى أن مضت مدة الخيار ولم يدفع إليه المشتري الثاني دراهمه فالمال ماله سواء قلنا ببطلان البيع الثاني أو بثبوته فإن قلنا بفساده فالأمر واضح لا غبار عليه وإن قلنا بثبوته ونقض الأول على رأي من قال أن البيع الثاني نقض الأول فإنا لا نقول برفع الخيار من

216

—