عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ٢١٩وسئل أيضا فيمن باع مالا بالخيار وحازه المشتري ثم أن البائع فسل المال والمشتري حاضر ولم ينكر عليه وبقي سنيناً حتى تمت مدة الخيار وصار المال أصلا والغسل ثامر فما القول في هذا الغسل لمن منهما وهل من يحكم له منهما به يأخذه بثمن أم لا وكذلك إن فسله المشتري ولم ينكر عليه البائع ثم فك البائع ماله ما القول فيه؟
الجواب إذا فسل البائع الفسل في نفس المال فلا شيء له وإن فسله في غير المال ثم انقضت المدة فعلى المشتري قيمة الصرم يوم غرسه وإن فسل المشتري بالخيار ثم فك البائع المال فإن كان الفسل من المال فلا شيء للمشتري وإن كان الغسل من عنده فله قيمة صرمه وقيل له الخيار إن شاء قلعه أو قيمته والله أعلم
وسئل أيضا فيمن باع مالا بعد التأبير ولم يشترط المشتري الغلة
وصارت للبائع على من يقول بهذا فقال المشتري أزل غلتك
من
نخلي وذلك
قبل دراكه وكذا من يفك ماله من بيع الخيار بعد التأبير فقال البائع لا أريد
غلتك على نخلي فهل لهما ذلك؟
الجواب إذا حكمت بالغلة للبائع لظاهر الحديث فليس للمشتري حجة على البائع في قطعها من نخله حتى تدركه وتطيب لأن في قطعها قبل الدراك ضرراً على البائع وفي إبقائها بعد الدراك ضرراً على المشتري ولا ضر ولا
ضرار في الاسلام