عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ٢٣١وسئل أيضا فيمن اشترى مالا من آخر وسلم له نصف الثمن وبقي النصف وجاز المال وبقي في يده مدة سنتين وقد كتب للبائع صكاً في بقية الثمن وكتب أنه أثبت له نخله أو بيته لكن لم يذكر هذا المال المعين، ثم أن هذا المشتري باع هذا المال لرجل آخر ببيع الاقالة ولم يقبض المشتري الثاني المال وانقضت المدة والآن أتى البائع الأول يطلب بقية الثمن وأتى المشتري الثاني يطلب وأتى رجل ثالث بيده صك آخر في هذا المال اشتراه والكل لم يقبض، فهل هؤلاء كلهم شرع أم أحدهم أولى، وإن آتاهم بائع الأصل أحد المشترين أو كلاهما أنه لاحق له، وإنما كتب له هذا الصك الجة، فهل له دعوى عليه تسمع ويطالب المنكر باليمين؟
الجواب تذاكرنا في مسئلتك واتفق رأينا على أن يكون كلهم أسوة في ماله، وذلك لوجوه، أما البائع الأول فإنه كتب له ثقة في ماله وبيته، والثقة أرجح فيها البطلان لأنه لم يقبض بخلاف الرهن المقبوض، وأما المشتري الثاني
بالاقالة فكذلك لم يقبض والقبض شرط عند بعض العلماء، والمشتري كذلك لم يقبض فهذا ساغ القول أن يكون الجميع شرعاً، وأما المشتري الثالث إذا كان عنده صك بخط من يجوز خطه فقيل لا يمين عليه مع بينته وبعضهم أوجب اليمين على ذي البينة مع بينته على الاطلاق وممن قال بهذا المحقق الخليلي رحمه الله ولعله فهم أن في قوله عل على المدعي البينة، وعلى المنكر اليمين عدم الحصر، ولأن اليمين لا تضر شيئا إن كانت بينة صادقة، وإن كانت كاذبة في نفس الأمر فأحرى بالتشديد، وبعض أصحابنا البينة في بعض الصور ذكرها صاحب الضيا والله أعلم
أوجبها مع
6