عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ٢٤الناس فتراه اقتصر على هذا القول ولم يذكر خلافه من تأويلهم وإنما أشار الى الخلاف بقوله والراجح، والى هذا ذهب العزيزي أيضا في شرحه الحديث حيث قال أي سبعة أوجه يجوز أن يقراء بكل وجه منها وليس المراد أن كل كلمة وجملة منه تتراء على سبعة أوجه بل المراد غاية ماينتهي اليه عدد القرآءآت فهو تصريح منه بأنّ الأحرف هي القرآءآت المشهورة وما إعترض به على أن القرآءآت المتواترة عشر قرآءآت، فالجواب عنه ماذكره العزيزي أيضا في شرح هذا الحديث قال ليس المراد بالسبعة حقيقة العدد بل المراد التسهيل والتيسير ولفظ السبعة يطلق على إرادة الكثرة في الاحاد كما يطلق لفظ السبعين في العشرات والسبعمائة في المئتين انتهى.
الله
فبهذا تعلم أنّ أرجح الأقوال وأصحها تأويل الأحرف بالقرآءآت، قال يوسف النبهاني في نجوم المهتدين وروى الامام أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وغيرهم عن عمر بن الخطاب رضي هشام بن حكيم يقراء سورة الفرقان في الصلاة على غير ما أقرؤها وكان علي أقرأنيها فأخذت بثوبه فذهبت الى رسول الله عله فقلت يارسول الله إني
عنه قال سمعت
التي
سمعته يقراء سورة الفرقان على غير ما أقراءتنيها فقال إقرأ علي القر أة سمعتها منه فقال له الله) هكذا أنزلت (ثم قال لي إقرأ فقرأت فقال الله هكذا أنزلت، أنزل القرءآن على سبعة أحرف فأقرأوا ما تيسر منه، وقال في موضع آخر منه منه ومن قال أن عثمان أبطل الأحرف الستة منه فقد كذب ولو فعل ذلك أوأراده لخرج عن الإسلام بل الأحرف السبعة كلها موجودة عندنا قائمة كما كانت مثبوته في القرءآن المشهورة المأثورة إنتهى.
24