عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢صلى الله
وسئل أيضا ما دليل أصحابنا في القسامة على أن يحلف أهل القرية ويسلمون الدّية مع أني اطلعت على الحديث الوارد عند محيصه وحويصه وقوله: «أتحلفون وتستحفون صاحبكم» فما حجة الأصحاب وما معنى هذه اليمين مع أنها لا تسقط حقاً واعلم أن هذا مني محض مذاكرة وطلب فائدة لا اعتراض فإني أعترف بالقصور لنفسي والفضل لهم وأنهم لا يعتمدون إلا على مستند فعلمنا ممّا علمك الله ولك الأجر؟
إلزام
الجواب صرح بعض علماء قومنا بان ليس في هذا الحديث حكم شرعى في القسامة فإنه عرض على المدعين أمرين فلم يقبلوا واحداً فودي القتيل من عنده لإصلاح ذات البين، وأما ما قاله أصحابنا من أن يحلف أهل البلد خمسون ثم يدونه فلا أعلم فيه نصاً، وإنما الموجود من النصوص الدية دون اليمين وبه قال عمر ابن الخطاب وعمل به وفي سنن أبي داود أنه لا ألقى ديته على اليهود لأنه وجد بينهم وفي سنن النسائي فجعل عقله على اليهود وأعانهم ببعضها نعم ذهبت الهادوية إلى ما أخذ به أصحابنا بأن يسلموا الدية بعد أن يحلف منهم خمسون رجلا والظاهر أنه لما كانت الدية واجبة عليهم بحكم الشرع وأنه يستحيل اجتماعهم على قتله عادة غلط على القاتل بالحلف لعله ينكل أو يقرّ فيقع الغرم أو القصاص على القاتل دون غيره وإلا حلف حانثا فكان عليه إثم الحنث والقتل ولا مضرة على البريء فهو محض اياله وفقوا عليها والله أعلم
وسئل الشيخ خلفان بن جميل فكان الجواب منه ومن الشيخ الرقيشي
-
272
-