عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣ومن سيدي الوالد سيف بن حمد الأغبري رحمهم الله وهذا هو نص السؤال: إذا تضارب طائفتان ووقع بينهم ضرب التفق من الجانبين فجاء رجل أجنبي مصلحاً فأصابته رمية بين الفريقين فمات فما الحكم في ديته وإن ادعى أولياء المقتول على الطائفتين أنهم قتلوه عمداً أو قالت الطائفتان أنا لم نتعمد قتله فهل عليهم يمين في ذلك أم عليهم تسليم الدية فقط؟
الجواب من الشيخ خلفان المقتول في تائرة بين طائفتين إذا لم يعلم قاتله بعينه فحكمه الخطا ما لم تشهد بينة أنه قتله شخص معين وديته على الفريقين معاً إلا إن عرف أنه رمي من أحدهما دون الأخرى فعليها حينئذ فقط وإن عرف من شخص معين أو أقاموا عليه بينة فقالوا عمداً وقال خطاء فخلاف قيل أن الأصل في قتل المسلم الخطأ وعلى مدعي العمد البينة وقيل بخلاف ذلك والله أعلم
والجواب عليها أيضا من الشيخ الرقيشي قال حكم دم الرجل المصلح على الفئتين إن كان بينهما وإن ادعى أولياء القتيل على أحد معين فعلى الأولياء البينة وعند عدمها لهم اليمين على المدعى عليه وليست هذه كالقسامة يميناً
ولا يمين إلا على التعيّن والعمد، وأما في هذا فلا أقول أن عليهم كلهم
والله أعلم والجواب عليها من الوالد سيف بن حمد الجواب ديته في الفئتين معاً دية خطأ وإن أحبّ أهله أن يدعون على أحد مسمى أنه قتله عمداً فالحكم فيما بينهم، وأما دعوى على قبيلة أو أهل بلد فقد كذبها الشارع فلا تسمع والله أعلم.