كتاب عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية سيف بن حمد بن شيخان الأغبري

عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

سؤال منه لإمام المسلمين محمد بن عبد الله الخليلي فيما يفعله أهل

الباطنة والساحل من أتجار العمال على أن يدفع صاحب النخل لبيداره وصاحب السفينة لصيّاده مائة قرش مثلا يعبرون عنها بالسلفة أن تكون هذه الدراهم في ذمة الأجير ولا مفرّ له عن العمل على تغلب الأحوال وتبدّل الأزمنة إلا أن يسلم هذه الدراهم لمستأجره وليس لصاحب المال مطالبة الأجير في حقه ما دام قائما بالعمل وإن ورث الأجير مائة ألف مثلا وترى القاضي يحكم بثبوت هذا الشرط ويجبر الأجير على العمل كائنا ما كان إلا أن يسلم لصاحب المال حقه من غير أن يراعى فيه أمراً آخر فهل هذا الشرط ثابت وهل الحكم بثبوته صواب وقد كنت أجزم بإبطال ذلك ولا أخيزه في الحكم وأحمل قول الجوهر كأصله .. (وعامل أردت منه العملا … إلخ) فيمن طلب أجيرا واشترط عليه القرض إلى أن بيسر الله عليه ما يوفيه إياه فان كثيرا من الأجرة لا ينتفع بها صاحبها إلا بعد مدة كالبيدارة لا كما يفعله أهل من الشروط المقتضية للاستبعاد وحيث أنه لم يكن في الجوهر تصريح في المسئلة وجب استفهامكم وبحثكم لترشدوننا إلى سبيل الصواب وفقتم للهدى والسلام عليكم. محييكم سيف بن حمد

السلفة

الجواب أما السلفية على هذه الصفة فهى باطلة لأنها خالفت ماعليه الشرع فهى رد والحكم بثبوتها باطل كيف يكون للانسان مال ويمنع من سؤاله هذا الشرط الباطل وكيف يكون هذا الذي عليه المال مستعبدا أبداً حتى يودي ذلك وقد يعسر به فهذا باطل أيضا: وأما أبيات الجوهر فهي في الأجير إذا قال لمؤجره انا لا سعة عندي مثلا فإن كنت تقرضني على عملي وتستوفيه مني عند الحصاد فإني أعمل فهذا هو الذي يتكلم فيه صاحب