كتاب عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية سيف بن حمد بن شيخان الأغبري

عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

بشهادتهم البيع من البيعين بواجبه البائع وقبول المشتري أو وكيله فالشهادة على الاقرار بالبيع شيء والشهادة على البيع من البيعين شيء آخر، فبهذا لا تعطي ولا تفيد بثبوت البيع لتعذر حضورها لديهم

يتضح

لك أن

شهادتهم

في أفريقيا لصفقة البيع في حال هي فيه موجودة بعمان ولا هو مسند إلى غيرها وعلى كل حال فشهادة العدول على الاقرار بالبيع من البائع وحده لا توجب ثبوت البيع ولا وقوعه عليهما بخلاف ما إذا شهدوا على البيع منهما أو على الاعتراف منهما به: وما نراه ممّا جرت عليه عادتهم في أغلب أحوالهم يأتي أحدهم المنصوبين للكتابة من قبل الحكام فيكتبون عليه الاقرار بالبيع وتارة به وباستيفاء الثمن وصاحبه غير حاضر ويكون الصك في يد المقر أو يُبقيه أمانة عند الكاتبين لا يسلمونه إلى المقر له إلا بأمر المقر بذلك جرى علي عرف شائع وعادة معهودة لأنهم لم يشهدوا البيع ولا الوفاء وإلا فالواجب عليهم لو شهدوهما لتسليم الصك للمقرّ له لأنها حجة وبرهان فإن قيل هل

يثبت لها ما أقر به في كتابتهم أنه استوفاه ثمناً لبيعه ذلك الذي أقر

به

•

الجواب لا يثبت لها ذلك لأنّ العادة والعرف قضيا أنه لم يستوف لحبسه ذلك الصك الذي أقر به عن المقر له وكتمانه وخفيانه حتى عن المقر له حتى مات والعرف والعادة إذا كانا معروفين معتبران في الأحكام هذا تحرير المقام في القضية وهي كما ترى غير مغتفرة في الحكم إلى ما يقال من الاحتمال من الورثة أو من سائر الناس العارفين بالرجل ممن يعلم أحواله مع مافي الموضوع من دلائل الحال وقرائن الأحوال التي قد يعتمد عليها في بعض الأحكام من نوّر الله قلبه بالفكرة الصافية والمعرفة الصادقة والحكمة الناطقة كعمر بن الله عنه): روى أن رجلًا من ثقيف له أربع نسوة فطلقهن دفعة) رضي واحدة وقسم ماله بين بنيه فلما بلغ ذلك عمر قال اني لأظنّ الشيطان مما

الخطاب

-

292