كتاب عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية سيف بن حمد بن شيخان الأغبري

عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

كل ذلك صار عني معلوما. فأقول وبالله أستعين أما كون طلاق الحامل من

رحمه

الله

السنة أم لا. فيأتي الكلام عليه إن شاء الله. وأما وجه استدلاله على رد ما في كتب الفقه فالذي يظهر لي أن الحديث أفهم حصول المشيئة

حال انفاعه الطلاق بقوله ثم ليطلقها إن شاء ولا مشيئة لمن طلق للسنة في الحيض حال وقوع الطلاق فقد خالف مافي الحديث فليس طلاقه للسنة وذلك لعدم وجود الطهر حين الطلاق وارتفاع الاختيار حين وقوع الطلاق فهو مناف للحديث فلا مسنونيّة له تأمل وقد يقال ليس لهذا التأويل من قوة يرد بها مافي كتب الفقه فإنّ المشيئة فيه ليست مقصودة بالحكم بل دفعاً لتوهم الوجوب المفهوم من الأمر في الحديث، وإنما المقصود وقوع الطلاق في كونها طاهرا قبل المس نهياً عن تطليق الحائض أو في طهر مستها فيه وذلك يحصل لمن طلق في الحيض طلاق السنة فأنها تطلق بعد حصول الطهر وقبل المس وهو المأمور به المشروع في السنة ولم أقل هذا تعصباً لغيره ولا خلافا لقوله لكنه أمر ذهب إليه فهمي فعرضته عليك لتنظر فيه مع اعترافي لنفسي بخمود الفطنة وجمود القريحة وقلّة الدّراية وقصور الذهن وسوء الفهم وضعف النظر عن درك معاني الأثر ولقد قال هذا القطب في شرح النيل ما يخالفه ونصه. وإن قال أنت طالق للسنة طلقت واحدة إذا طهرت من أول حيضه وقد تظاهرت الآثار بذلك قال في الجوهر:

وطالق أنت طلاق السنة تطلق بعد طهرها من حيضة وعن أبي سعيد أن قال أنت طالق للسنة فقيل تطلق من حينها وقيل حتى تظهر من ذحل بها فقال أنت طالق للسنة فإذا هل الهلال طلقت وقول حتى يخلو شهر ثم تطلق وعن أبي عبيدة أن في الذي طلق زوجته طلاق السنة ثم ردّها قبل

أن

294