عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦للحيض فإذا طلقت طهرت فتراهم ما استرابوا ذلك الوطيء خوف وجود الحمل من الوطيء السابق قبل الطلاق في ذلك الطهر الذي تلفظ فيه بالطلاق فيكون طلاقها حاملا فيصادف حراماً كما كرهه في النيل في تكرار واطيء من طلق زوجته على حملها منه دون ثلاث حيض وقال أنه مكروه مخافة أن يكون بها حمل فتحرم وحرم ذلك القطب في شرحه عليه محتجاً بقوله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم وقوله عله «وأمر لم يتبين لكم عنه» وفي الأثر وإن قال لها إن حملت فأنت طالق ثلاثاً فإنه يطأها فكفوا مرة حتى تحيض ثلاث حيض ثم يطأها مرّة وهو على هذا ما دامت عنده فإن ولدت لأقل من ستة أشهر منذ قال هذا القول لم يقع به طلاق لأن الحمل قد كان قبل الحلف وإن جاءت به لستة أشهر أو أكثر وقع الطلاق لأنّ الولد إنما حملت به بعد اليمين ثم انقضت به العدة وفي التمهيد وإن قال لزوجته أنت طالق قبل موتي بعشرة أيام قال يختلف في طلاقها فقيل يقع من حينه كما يقع الحنث ساعته في أيمان الغيب كلها وقيل بل يحرم وطئها من لاحتمال موته في كل ساعة ويكون حكمها حكم المؤلى منها فإن مضت أربعة أشهر بانت بالإيلاء وكله فيما عندي غير خارج عن دائرة الصواب انتهى. وفي فواكه العلوم ومن كتاب بيان الشرع عن رجل قال لزوجته قبل موتي بيوم قيل أنها تطلق من حينها وقيل تبين بالايلاء وقيل تطلق قبل موته بيوم ولا يطأها مخافة أن يموت من غد فيكون قد وطيء مطلقته انتهى. فنقول ليس لمن طلق طلاق السنة في طهر جامعها فيه وطؤها مخافة وجود الحمل منه إذا قلنا أن طلاق الحامل من السنة وإنما يخرج جواز الوطيء على قول من لا يراه سُنيا كما هو قول في المذهب قال في فواكه العلوم وأما إذا طلق
أنت طالق
—
296
—