كتاب عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية سيف بن حمد بن شيخان الأغبري

عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

المدخول بها في حال الحيض والصغيرة التي لم تحض بعد أن جامعها والحامل بعد ما جامعها فهذا لا يكون بدعة ولا سنة في طلاق هؤلاء انتهى. وفي الهيميان وقيل لا يكون بدعيًا ولا سنيا انتهى. يعني بذلك التي لم تحض لصغر والايسة والحامل وفي الأثر واختلف الناس في طلاق الحامل فقول تطلق عند الأهلة وقول يكره أن تطلق وهي حامل روى ذلك عن الحسن وقال الأوزاعي تطلق إذا استبان حملها كراهية أن تطول عليها العدّة وأكثر القول يطلقها متى شاء انتهى. ففي هذا الأثر ما يصرح هذا الأثر ما يصرح بأن طلاق الحامل مكروه لا سنية فيه ويناسب قول الأوزاعي هنا مافي شرح النيل وحكمه الامساك بعد الرجعة حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ليكون تطليقها وهي تعلم عدتها بحمل أو حيض وهو يعلم بحمل وغير جاهل بما يصنع وقد يرغب فيمسك للحمل ولئلا يكون راجع ليطلق انتهى. فما أفتى به إمام المسلمين محمد بن عبد الله الخليلي هنا صرح به الأثر فلا وجه لمطالبته بالرجوع عنه ونسبته إلى الباطل والمقام مقام نظر ورأي وترجيح فقد جاء في الأثر عن

أنا

الامام أبي سعيد رحمه الله ما نصه. قال في مكنون الخزائن وعنه يعني سعيد في المطلق طلاق السنة أنه يجوز له الوطيء إلى أن تطهر أو تنفس ثم تطهر فإذا طهرت من الحيض أو النفاس وقع الطلاق ولو ضلت مقدار سنة فله وطؤها إلى أن تحيض فهذا الأثر صريح في ثبوت الزوجية لها وجواز وطئها حتى تضع وتطهر من نفاسها إلا أنه يمتنع من الوطيء في النفاس لعلة النفاس ويستأنس له بما في الهيميان وأحسن الطلاق وأدخله في السنة وأبعده من الندم أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه انتهى. وهذا القول الذي أفتى

به

الامام وإن كان في الأثر ما يخالفه ممّا هو أقوى منه دليلًا وأقوم سبيلا عند

297

—

—