كتاب عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية سيف بن حمد بن شيخان الأغبري

عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

الجواب افترق حكمهما من حيث أن طلاق السنة في الحامل لا

تحديد له بوقت بل طلاقها جائز بالسنة في وقت حملها وأما غيرها من ذوات الحيض فلا يجوز طلاقها في السنة إلا بعد أن تطهر من الحيض وقبل أن يباشرها الزوج والله أعلم انتهى

الله

فقد صرح هذا المحقق بسنية طلاق الحامل أن يقع في الوقت إن طلقت طلاق السنة وفي الأثر وإن كانت حاملا فقال أنت طالق للسنة فهي طالق ساعة تكلم بذلك بلا اختلاف في ذلك بين أحد قلتُ بل الاختلاف موجود كما مر قريبا عن أبي سعيد رحمه وغيره فليراجع ويتكلف لأصحاب هذا القول بأن قوله الا الله منه فليراجعها ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا لأن معناها أن الله أباح له طلاقها بعد طهرها من الحيضة الثانية مطلقا كان بها حمل أو لم يكن بل مع قطع النظرية عنه، وإنما المراعي حصول الطهر قبل المسيس كما في الحديث السابق فهي في حكم المسكوت عنها فقد تكون حامل وقد طلقها في طهر لم يمسها فيه لأن الحيضة قد لا تكفي لاستكشاف الرحم كما هو شأن كثير من النساء وقد شرع في العدة ثلاث حيضات ليعلم بها خلوّ الرّحم وقد مرّ ما في الأثر بأن من قال لزوجته إن فأنت طالق بأنه يطأها بين كل ثلاث حيضات مرّة اعتماداً على أن الرحم لا يتحقق خلوّه إلّا بالثلاث، وأما آية وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن الله فيخرج معناها على نحو ما ذكرنا من أنها قد تطلق المرأة في طهر لم تمس فيه وهى حامل في الطهر الأول فيأتيها الدم تظنه حيضا فيطلقها الزوج وقد حملت منه فعدتها أن تضع حملها وعلى هذا فطلاق الحامل لا يكون سنيّا ولا بدعيًا لأن السني ما جاء في السنة جوازه

حملت مني

299

—