كتاب عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية سيف بن حمد بن شيخان الأغبري

عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري

الجزء ١ · صفحة ٣٠

وسئل أيضا رحمه الله: فيمن له زوجة حدث بها من العلل والأمراض ما دعى إلى الإستبدال بها فلما بلغها أمر الخطبة طاشت غيظا وطلبت الطلاق وحطت الأجل فقبله إذ وافق ذلك قصده من غير أن يظهر لها كراهة وتقصير في شيء من حقوقها أو إساءة بشراسة خلق ونحوه هل يجوز له

ما أخذ منها؟

زوج

الجواب: أرى أنه لا يحل له ذلك لقوله تعالى وإن أردتم إستبدال مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإنما مبينا وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا وقوله تعالى له ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) وقوله تعالى وإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئاً مريئاً فتحصل من ذلك أن صداقها الاجل لا يحل دون طيب نفس ومن المعلوم أن هذه المرأة لم تطب نفسها بما حطت عن زوجها زلكن لما حملها الغيظ والحنق المغروس في طبيعة البشر وما أسرع ما تندم بعد أن يراجعها الفكر، لهذا قال العلماء في عطية الغضب لا تثبت إن رجع صاحبها وليس هذا من النشوز فيباح به أخذ الصداق فإنها لا تنفر نفسها من وجود الضرة إلا لإرادتها زوجها وشدة رغبتها فيه وميلها إليه لئلا يشاركها في خيره غيرها أيقال في مثلها أنّها ناشرة، نعم لو امتنع من الطلاق ومن قبول ما بذلت في حال غيظها وأسدى لها معروفه وتلطف لها بحسن العشرة فلم تقبل ذلك وأبت إلا النفور منه والإعراض عنه وأساءت عشرتها معه فإنه يأخذ منها الفداء إن شاء حلالا طيبا لأنها أتت بفاحشة مبينة وهى النشوز، والإعراض كما عليه أكثر العلماء، ال الربيع لا يحل مال المختلعة حتى يعلم