عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ٣١الزوج
أنها له كارهة والجماعه مبغضة فهنالك يحل له مالها، ويؤيد ما قلناه قول الوضاح بن عقبة سألت عبد المقتدر عن رجل أرادت أمرأته أن تختلع إليه من مالها فقال لها أنا أستغفر الله وأتوب إليه وعلى الاحسان فيما أستأنف ولا تخلعي وقبل لها بالخير فلم تقبل بل كرهت إلا أن إختلعت وقبل خلعها ثم رجعت تطلب مهرها ويردها، قال ليس لها ذلك فإذا ضمَتْ هذا إلى قول الربيع علمت أن الخلع لا يحل إلا عن نشوز من المرأة وإقامة على المخالفة حيث لم يفد نصح ولا عظة أو موافقة عن طيب نفس من الزوجين من غير إكراه ولا بهت ولا إغاظة ولا عضل ولا إدخال غضب يحمل على بذل الفداء كما هو ظاهر الكتاب والسنّة وآثار السلف، وفي النيل ولا يجوز إلا بنشوز وجوز بدونه أي بدون نشوز إن رضيا معاً ويحلّ ما تعطيه
من
ذلك أن يريد سفراً نائياً فأرادا معاً أن لا يعضلها أو أراد غيرها ومن النساء فعرض عليها الفداء فقبلت أو غير ذلك مما توافقا فيه على الفداء
برضاهما بلا نشوز فتوافقا حيث لا معصية انتهى
فهذا كله ليس من قبيل مسئلتنا لوقوعه عن رضى وطيبة نفس لا إغاظة فيه ولا غضب، قال القطب وأخذ الصداق حرام أراد التزوج بأخرى أو لم يرد ولكن ذكره في معرض إرادة تزوج الأخرى لأن إرادة التزوج بالأخرى يدعوه إلى استرداد المال ليصرفه في الأخرى وكان الرجل إذا أراد جديدة بَهَتَ التي تحته يلجأها إلى إفتدائها بما أعطاها فيتزوج به الجديدة فنهوا عن
ذلك انتهى
حتى