عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ٣٠١وله أيضا ولأبي تمام:
وَلَهَت فأظلم كل شيء دونها منها وأشرق كل شيء مظلم
قال رحمه الله اختلف في معناه أدباء زماننا اختلافا كثيرا على مذاهب شتى منها مقبول ومنها مردود وقبل أن أقف على أقوالهم قلت في معناها أنها لمّا ولهت أي اشتد حزنها على فراقه كما يدل عليه البيت قبله تأله لذلك فأظلمت عليه الدنيا لشدة ما داخله من الهم فكل مشرق أظلم في عينه والحال أن تلك الأشياء وغيرها مشرقة لطلعتها ومنهم من وافق قوله في المصراع الأول وتأول المصراع الثاني بشيب شعره فذلك اشراق المظلم ثم رأيت أن الأولى أن يقال فيه أظلم عليه النهار وأضاءت له النجوم وذلك مثل يضرب لمن وقع في الأمر الشديد المظلم يقال أذقته البأس حتى رأى نجوم الظهيرة وحتى أظلم عليه النهار ومنه قولهم رأى الكواكب ظهرا قال طرفة وتريه النجم يهوي إلخ والله أعلم. سيف بن حمد الأغبري
وله أيضا قال في حياة الحيوان سمع أبو الأسود الدولي رجُلا ينشد:
إذا كنت في حاجة مرسلا فأرسل حكيما ولا توصه
فقال قد أساء قائل هذا أيعلم الغيب إذا لم يوصه كيف يعلم مافي
نفسه هلا قال:
—